وروما » « 1 » ؛ ولذلك وجدنا طبقا لأوامر التّوراة أنّ الثّور القاتل يرجم ، ولا يؤكل لحمه ، وهذا الأجراء مطبق حتّى لو أقر المالك بأنّه مذنب ، وعوقب بالموت « 2 » .
وقال لنا أفلاطون في [ القوانين
Les Lois
] : « لو أنّ حيوانا يقتل إنسانا فإنّه يقتل ، ويرمى خارج الحدود ، ولو أنّ شيئا من الجماد يقتل إنسانا فإنّه يرمى كذلك خارج الحدود » « 3 » .
والأمر كذلك في روما - ما قبل التّأريخ ، فقد كان الجزاء المعد لنقل حدود الحقول - واجب التّطبيق على الثّور ، في الوقت الّذي يطبق فيه على الإنسان « 4 » .
ولم يبلغ الجزاء العقابي للحيوان أقصى مداه إلّا في أوروبا المسيحية بخاصة ، حين ظهرت الدّعاوى ضد الحيوانات - أوّلا - في فرنسا ، في القرن الثّالث عشر ، ثمّ تفشت كبقعة زيت في وسط أوروبا واستمرت حتّى القرن الثّامن عشر ، بل حتّى القرن التّاسع عشر عند السّلافيين في الجنوب « 5 » .
أمّا فيما يتعلق بالأطفال « 6 » والمجانين « 7 » ، فإنّ الضّمير الإنساني لم ينظر إليهم دائما نظرة ظلم ، بإخضاعهم لجزاء يتفاوت في خطورته ، لا سيما في حالة قتل الإنسان ، أو الثّأر الخاص الّذي يستهدف أسرة بعينها .
هامش
( 1 ) انظر ،1 - Fauconnet , La Responsabilite ? , Etude de Sociologie , P . 59( 2 ) انظر ،1 - Fauconnet , La Responsabilite , Etude de Sociologie , P . 59( 3 ) انظر ،1 - Fauconnet , La Responsabilite , Etude de Sociologie , P . 60( 4 ) انظر ،1 - Fauconnet , La Responsabilite , Etude de Sociologie , P . 61( 5 ) انظر ،1 - Fauconnet , La Responsabilite , Etude de Sociologie , P . 63( 6 ) انظر ،1 - Fauconnet , La Responsabilite , Etude de Sociologie , P . 31( 7 ) انظر ،1 - Fauconnet , La Responsabilite , Etude de Sociologie , P . 41