ومنها :
وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ
« 1 » .
ومنها :
مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
« 2 »
ومنها :
لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئاً
« 3 » .
ومنها :
الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ
« 4 » .
ومنها :
وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا
« 5 » .
ومنها :
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
« 6 » .
وينتج من هذا كلّه ، بوضوح ، أنّ الثّواب ، والعقاب لا يمكن أن يتأتي فيهما أي تحويل ، أو امتداد ، أو اشتراك ، أو التباس ، حتّى بين الآباء ، والأبناء ؛ وإذا كان آباؤنا ، وأجدادنا مسئولين مثلا عن الأمثلة الّتي لقنوها لنا ، والعادات الّتي أخذناها عنهم . وإذا كنّا مسئولين عن الطّريقة الّتي استعملنا بها هذه التّركة ، فلا يجب مطلقا أن نتحمل معهم وزر ما عملوا :
تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ
« 7 » .
وهكذا محيت بجرة قلم صعوبة الخطيئة الأصلية . فالقرآن لم يرفض فقط أن
هامش
( 1 ) النّساء : 111 .
( 2 ) الإسراء : 15 .
( 3 ) لقمان : 33 .
( 4 ) غافر : 17 .
( 5 ) الأحقاف : 19 .
( 6 ) النّجم : 39 .
( 7 ) البقرة : 134 و 141 .