يستطيع الشّكل الخارجي للقانون بعامة أن يقوم بدور مبدأ تشريع للخير ، والشّر ؟ .
إنّ القول بأنّ فكرة الإلزام وحدها تكفي لإعطائنا دليلا إيجابيا على أفضل الطّرق للسلوك - قول يدهشنا ؛ فإنّ العقل الّذي يأمر بالخضوع لقانون ما - ربما يكون متحكما ظالما ، وما كان له أن يكون عقلا ، إذا لم يفترض مقدما الاتفاق الكامل لهذا القانون مع المثل الأعلى العدالة .
فقد خلط - كانت - إذن ، وعالج بطريقة واحدة مرحلتين مختلفتين للضمير الأخلاقي :
1 - اللّحظة الّتي ما زال التّفكير يجري فيها لوضع القانون .
2 - واللّحظة الّتي ينفذ فيها القانون ، الّذي تمّ وضعه بالفعل .
وفي كلمة واحدة : خلط « كانت » بين « الإلزام » و « النّيّة » ، بين علم الأخلاق
[ La morale ]
، وبين السّلوك الأخلاقي
[ La moralite ? ]
.
المرحلة الثّالثة :
والواجب الكلّي العام ! ! فلنقبله ، ولكن ينبغي أن نفرق بين درجات كثيرة من العمومية ، فإنّ لها امتدادا بقدر ما لها من مفاهيم :
الواجب الأبوي ، والأمومي ، والزّوجي ، والبنوي .
واجبات الرّئاسة ، والصّداقة ، والمواطن ، والإنسان .
واجب العمل ، وواجب التّفكير ، وواجب المحبة .
فهل يمكننا بصفة مشروعه أن نعطي لكلّ هذه التّعبيرات نفس الامتداد ، على جميع الأشخاص ، وعلى كلّ الموضوعات ، بحيث ننفض عنها حدودها