المطّلب . فركب ناقته وصار إلى مكة ليلا ، فدخلها وأناخ ناقته بباب الزبير بن عبد المطّلب ، فرغت « 1 » الناقة ، فخرج إليه الزبير ، فقال : أمستجير فتجار ، أم طالب قرى فتقرى ؟ فقال :
لاقيت حربا بالثنيّة مقبلا * والليل أبلج نوره للساري
فعلا بصوت واكتنى ليروعني * ودعا بدعوة معلن وشعار
فتركته خلفي وجزت أمامه * وكذاك كنت أكون في الأسفار
فمضى يهدّدني ويمنع مكة * ألّا أحلّ بها مدار « 2 » قرار
فتركته كالكلب ينبح وحده * وأتيت قرم « 3 » مكارم وفخار
ليثا هزبرا « 4 » يستجار بقربه * وحب « 5 » المباءة « 6 » مكرما للجار
هامش
( 1 ) - يقال : رغت ترغو رغاء : صوتت وضجّت . وفي المثل كفى برغائها مناديا أي أن رغاء الناقة يقوم مقام النداء في التعرض للضيافة والقرى .
( 2 ) - في المصدر : بدار .
( 3 ) - القرم من الرجال : السيد المعظّم .
( 4 ) - الهزبر من أسماء الأسد . لسان العرب مادة هزبر : ج 5 ، ص 263 .
( 5 ) - في المصدر : رحب .
( 6 ) - المباءة : المنزل ، وقيل : القوم حيث يتبوأون من قبل واد أو سند جبل . وفي الصحاح :
المباءة : منزل القوم في كل موضع ، ويقال : كل منزل ينزله القوم . لسان العرب مادة بوأ : ج 1 ، ص 36 .