وقالت أميمة تبكي أباها :
ألا هلك الراعي العشيرة ذو الفقد * وساقي الحجيج والمحامي عند المجد
ومن يؤلف الضيف الغريب بيوته * إذا ما سماء الناس تبخل بالرعد ( الأبيات )
وقالت أروى تبكي أباها :
بكت عيني وحقّ لها البكاء * على سمح سجيته الحياء
على الفيّاض شيبة ذي المعالي * أبيك الخير ليس له كفاء
ومعقل مالك وربيع فهر * وفاضلها إذا التمس القضاء
وكان هو الفتى كرما وجودا * وبأسا حين تنسكب الدماء ( الأبيات )
فروي أنّ عبد المطلب أشار برأسه وقد أصمت أن هكذا فابكينّي ( إنتهى ) « 1 » .
قال ابن أبي الحديد : قال بعض أهل العلم : توفّي عبد المطّلب عن خمس وتسعين سنة « 2 » وروي أن ركبا من جذام خرجوا صادرين عن الحج من مكة ، ففقدوا رجلا منهم عالية بيوت مكة ، فيلقون حذافة العذري ، فربطوه وانطلقوا به ، فتلقّاهم عبد المطّلب مقبلا من الطائف ومعه ابنه أبو
هامش
( 1 ) - سيرة النبيّ : ج 1 ، ص 110 - 113 .
( 2 ) - شرح نهج البلاغة : ج 15 ، ص 218 .