ذكر أرضاع الأظئار « 1 » لنبينا المختار صلى اللّه عليه وآله
روى الكليني رحمه اللّه عن الصادق عليه السّلام قال : « لمّا ولد النبي مكث أياما ليس له لبن ، فألقاه أبو طالب على ثدي نفسه ، فأنزل اللّه تعالى فيه لبنا فرضع منه أياما حتّى وقع أبو طالب على حليمة السعديّة فدفعه إليها « 2 » .
أقول : قال أهل السير : أرضعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أمّه آمنة ثلاثة أيام ، وقيل : سبعة ثمّ أرضعته ثويبة الأسلميّة جارية أبي لهب أياما قبل قدوم حليمة السعديّة « 3 » .
قال صاحب أزهار بستان الناظرين : وكانت ثويبة عتيقة أبي لهب أعتقها حين بشرته بولادة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وكانت تدخل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فيكرمها وتكرمها خديجة رضي اللّه عنها ، وكان رسول اللّه يبعث إليها من المدينة بكسوة وصلة حتى ماتت بعد فتح خيبر .
وفي سيرة مغلطان « 4 » : ماتت سنة سبع من الهجرة فبلغت وفاتها
هامش
( 1 ) - الظئر : العاطفة على غير ولدها المرضعة له من الناس والإبل ، الذكر والأنثى في ذلك سواء . لسان العرب مادة ظئر : ج 4 ، ص 514 .
( 2 ) - الكافي : ج 1 ، ص 448 ، ح 27 .
( 3 ) - كشف الغمة : ج 1 ، ص 15 .
( 4 ) - علاء الدين مغلطاي بن قليج بن عبد اللّه البكجري القاهري الحنفي ، النسّابة العارف بفنون -