فشربوا وملأوا أسقيتهم ] « 1 » وقالوا : قد واللّه قضى اللّه لك علينا يا عبد المطّلب ، واللّه لا نخاصمك في زمزم أبدا ، إنّ الذي سقاك الماء بهذه الفلاة لهو الذي سقاك زمزم ؛ فارجع إلى سقايتك راشدا ، فرجعوا إليه ولم يصلوا إلى الكاهنة وخلّوا بينه وبينها . فلمّا فرغ من حفرها وجد الغزالين اللذين دفنتهما جرهم فيها ، وهما من ذهب ، ووجد فيها أسيافا وأدراعا .
فقالت له قريش : لنا معك في هذا شرك وحقّ .
فقال : لا ولكن هلمّ إلى أمر نصف بيني وبينكم نضرب عليها بالقداح ، فقالوا : كيف تصنع ؟
قال : أجعل للكعبة قدحين ولكم قدحين ولي قدحين ، فمن خرج قداحه على شيء أخذه ومن تخلّف قداحه فلا شيء له .
قالوا : أنصفت . ففعلوا ذلك فخرج قدحا الكعبة على الغزالين ، وخرج قدحا عبد المطّلب على الأسياف والأدراع ، ولم يخرج لقريش من القداح .
فضرب عبد المطّلب الأسياف بابا للكعبة وجعل فيه الغزالين [ صفائح ] « 2 » من ذهب « 3 » « 4 » .
هامش
( 1 ) - أثبتناه من المصدر .
( 2 ) - أثبتناه من المصدر .
( 3 ) - الكامل في التاريخ : ج 2 ، ص 13 - 14 .
( 4 ) - اعلم أنّ الفرس كانت تهدي إلى الكعبة أموالا وجواهر وقد كان ساسان بن بابك . وقيل :
إسفنديار أهدى غزالين من ذهب وجواهر ودروعا وسيوفا وذهبا كثيرا فدفنها عمرو بن الحارث بن مضاض ملك جرهم في زمزم ودفن بئر زمزم حين أخرجهم منها بنو -