وفي روايات كثيرة أنه كان يكتم إيمانه مخافة على بني هاشم وأنّ مثله مثل أصحاب الكهف وكان مستودعا للوصايا فدفعها إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « 1 » ، وأنّ نوره يوم القيامة يطفئ أنوار الخلائق إلّا خمسة أنوار « 2 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ أبا طالب من رفقاء النبييّن والصدّيقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا » « 3 » وقال عليه السّلام : « إنّ إيمان أبي طالب لو وضع في كفّة ميزان وإيمان هذا الخلق في كفّة لرجح إيمان أبي طالب على إيمانهم » « 4 » .
وكان أمير المؤمنين عليه السّلام يعجبه أن يروى شعر أبي طالب وأن يدوّن ، وقال : « تعلّموه وعلّموه أولادكم فإنه كان على دين اللّه وفيه علم كثير » « 5 » ، وقال أمير المؤمنين عليه السّلام في رثائه إيّاه :
هامش
- وأحكمهم وأعقلهم وأحلمهم ، فقال : وكيف لا أكون كذلك وقد جالست أبا طالب بن عبد المطلب دهره ، وهاشما دهره ، وعبد مناف دهره ، وقصيا دهره ، وكل هؤلاء سادات أبناء سادات ، فتخلّقت بأخلاقهم وتعلّمت من حلمهم واقفيت سؤددهم واتبعت آثارهم .
كنز الفوائد لأبي الفتح الكراجكي : ص 84 .
( 1 ) - الكافي : ج 1 ، ص 445 ، ح 18 .
( 2 ) - كنز الفوائد : ص 80 .
( 3 ) - كنز الفوائد : ص 80 .
( 4 ) - بحار الأنوار : ج 35 ، ص 112 ، ح 44 .
( 5 ) - وسائل الشيعة : ج 17 ، ص 331 ، ح 22691 .