مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها
« 1 » فدخل عليها بلا إذن ولا عقد لأن اللّه تعالى زوّجها منه فكانت تفتخر بذلك على سائر أزواج النبي صلى اللّه عليه وآله .
وأمّا أروى بنت عبد المطّلب فكانت تحت عمير بن وهب بن عبد مناف بن قصي فولدت له طليبا ثمّ تزوّجها كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي ، قيل : أسلم طليب وكان سببا في إسلام أمّه « 2 » ، هاجر طليب إلى أرض الحبشة وشهد بدرا وقتل بأجنادين أو يوم اليرموك ولا عقب له « 3 » .
وأمّا صفيّة بنت عبد المطّلب فهي التي قتلت في غزوة الخندق رجلا من اليهود « 4 » ، وكانت في الجاهلية تحت الحارث بن حرب بن أميّة ثمّ هلك عنها فتزوّج بها العوّام بن خويلد . أخو خديجة فولدت له الزبير والسائب وعبد الكعبة « 5 » ، ولمّا مات النبي صلى اللّه عليه وآله رثته بأبيات منها هذا البيت :
ألا يا رسول اللّه كنت رجاءنا * وكنت بنا برّا ولم تك جافيا « 6 »
وتوفيت بالمدينة في خلافة عمر سنة عشرين ولها ثلاثة وسبعون سنة ودفنت بالبقيع وقيل غير ذلك .
هامش
( 1 ) - سورة الأحزاب ( 33 ) آية : 37 .
( 2 ) - الطبقات الكبرى : ج 8 ، ص 42 .
( 3 ) - الطبقات الكبرى : ج 3 ، ص 143 .
( 4 ) - المعجم الكبير : ج 24 ، ص 320 .
( 5 ) - المنتخب من ذيل المذيل : ص 92 .
( 6 ) - ذخائر العقبى : ص 252 .