وأمّا تمّام بن العباس فولد على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وروى عنه قوله صلى اللّه عليه وآله : لا تدخلوا عليّ قلحا « 1 » إستاكوا ، فلولا أن أشقّ على أمّتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة « 2 » .
وكان تمّام واليا لأمير المؤمنين عليه السّلام على المدينة ، وكان استخلف قبله سهل بن حنيف حين توجّه إلى العراق ثمّ عزله واستجلبه لنفسه ، وولى أبا أيوب الأنصاري ثمّ شخص أبو أيوب إلى علي واستخلف رجلا من الأنصار ، فلم يزل واليا إلى أن قتل أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكان تمّام أشد الناس بطشا وله عقب « 3 » .
وعن الزبير بن بكار ، قال : للعباس عشرة بنين ، ستة منهم من أمّ الفضل أمامة بنت الحارث الهلالية ، قال عبد اللّه بن يزيد الهلالي رجزا :
ما ولدت نجيبة من فحل * كستة من بطن أمّ الفضل
أكرم بها من كهلة وكهل « 4 »
قال أبو عمر : وكان تمّام أصغر أولاد العباس ، وكان العباس يحمله ويرقّصه ويقول رجزا :
هامش
( 1 ) - القلاح : صفرة تعلو الأسنان في الناس وغيرهم ؛ وقيل : هو أن تكثر الصفرة على الأسنان وتغلظ ثمّ تسودّ أو تخضر . لسان العرب مادة قلح : ج 2 ، ص 565 .
( 2 ) - سبل الهدى والرشاد : ج 11 ، ص 134 .
( 3 ) - الدرجات الرفيعة : ص 153 .
( 4 ) - أسد الغابة : ج 5 ، ص 539 .