الطائف وقد ضعف ، فسلّمنا عليه وجلسنا - وساق الخبر إلى أن قال - : ثمّ بكى بكاء شديدا ، فقال له القوم : أتبكي ومكانك من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله مكانك ! فقال لي : يا عطا إنما أبكي لخصلتين : هول المطّلع وفراق الأحبّة . ثمّ تفرّق القوم ، فقال لي : يا عطا خذ بيدي واحملني إلى صحن الدار . وأخذنا بيده أنا وسعيد وحملناه إلى صحن الدار ، ثمّ رفع يديه إلى السماء ، وقال :
اللّهمّ إنّي أتقرّب إليك بمحمد وآله ، اللّهمّ إنّي أتقرّب إليك بولاية الشيخ علي بن أبي طالب ، فما زال يكررّها حتّى وقع على الأرض فصبرنا عليه ساعة ثمّ أقمناه فإذا هو ميت رحمة اللّه عليه « 1 » .
وصلّى عليه محمّد بن الحنفية ، وقال : اليوم مات ربّاني العلم « 2 » ، وضرب على قبره فسطاطا وهو بيت شعر .
قيل : مروياته من الحديث ألف وستمائة وستون حديثا « 3 » ، وكان له من الأولاد الذكور خمسة وبنتان وهم : العباس وعلي السجاد والفضل ومحمد وعبيد اللّه ولبابة وأسماء « 4 » .
قالوا : وكان علي بن عبد اللّه يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة ، وكان أجمل قريش على وجه الأرض وأوسمهم ، قيل : ولد ليلة قتل أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) - كفاية الأثر : ص 22 .
( 2 ) - الآحاد والمثاني : ج 1 ، ص 288 .
( 3 ) - الدرجات الرفيعة : ص 141 .
( 4 ) - الدرجات الرفيعة : ص 141 .