السّلام بصدق الوعد « 1 » . ولولا في ذم تركه الا قوله تعالى
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ »
« 2 » لكفى .
وقد ورد أن إسماعيل عليه السّلام وعد رجلا ان ينتظره في مكان ونسي الرجل ، فانتظره سنة في ذلك المكان حتى أتاه الرجل « 3 » . وزاد في خبر آخر : ان الشمس اشتدت عليه فلم ينتقل إلى الظل خوفا من الخلف . وفي خبر ثالث : ان قوته في المكان الموعود كان جلد الشجر ولم يتيسر له غيره .
فكن بنيّ - غفر اللّه لك - في الوفاء بالوعد كذلك ، وان لم تقدر على ذلك فكن ما يقرب منه .
وإياك بنيّ وان تعد بما لا تعلم بقدرتك على الوفاء به ، فان خلف الوعد يشين الرجل ، ولقد أجاد من قال :
هامش
( 1 ) سورة مريم 54 قوله تعالى :« وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا » .( 2 ) سورة الصف آية 2 و 3 .
( 3 ) أصول الكافي 2 / 105 باب الصدق وأداء الأمانة حديث 7 منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
انما سمى إسماعيل صادق الوعد ، لأنه وعد رجلا في مكان فانتظره في ذلك المكان سنة ، فسماه اللّه عز وجل صادق الوعد ثم قال : ان الرجل أتاه بعد ذلك ، فقال له إسماعيل : ما زلت منتظرا لك .