تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الرشاد — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : حسّن مع جميع الناس خلقك ، حتى إذا غبت عنهم حنوا إليك ، وإذا مت بكوا عليك . وقالوا
« إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ »
، ولا تكن من الذين يقال عند موتهم
« الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » *
« 1 » . وسئل الصادق عليه السّلام عن حد حسن الخلق ، فقال عليه السّلام : تلين جانبك ، وتطيب كلامك ، وتلقى
هامش
- وحديث 4 - من الصفحة نفسها - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : ما حد حسن الخلق ؟ قال : تلين جناحك ، وتطيب كلامك ، وتلقى أخاك ببشر حسن . ( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 227 باب استحباب مداراة الناس - 121 حديث 8 [ ط ج 8 / 541 ] عن أمير المؤمنين عليه السّلام في وصيته لمحمد بن الحنفية قال : وأحسن إلى جميع الناس كما تحب ان يحسن إليك ، وارض لهم ما ترضاه لنفسك واستقبح لهم ما تستقبحه من غيرك ، وحسن مع الناس خلقك حتى إذا غبت عنهم حنوا إليك وإذا مت بكوا عليك وقالوا« إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ »، ولا تكن من الذين يقال عند موته« الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » *. واعلم أن رأس العقل بعد الايمان بالله عز وجل مداراة الناس ، ولا خير فيمن لا يعاشر بالمعروف من لا بد من معاشرته ، حتى يجعل اللّه إلى الخلاص منه سبيلا ، فانى وجدت جميع ما يتعايش به الناس وبه يتعاشرون ملء مكيال ، ثلثاه استحسان وثلثه تغافل . وفي خبر آخر : ثلثاه فطنة وثلثه تغافل .