ومكابرة أهل العناد في دلالة الاخبار ، مدفوعة بما سطر في الكتب المعدة لذلك « 1 » . ولعمري ان امامة الأئمة الاثني عشر بلغت في الوضوح إلى حد لا أظن ارتياب الخصم أيضا في ضميره ، أو جهله المطبق . نعوذ بالله من الجهل من غلبة الهوى .
وأما المعاد ، فالذي اتفق عليه أهل الملل اجمالا هو الاذعان به وعدم انكارهم له ، وان اختلف الحكماء والمتكلمون في تفاصيله ، ولا يمكن تكليف عامة الناس بالعلم بتفاصيله ، بل يكفي الاعتقاد باجماله والآيات ناطقة به ، هادية إلى طريق إقامة البرهان عليه ، والاخبار به متواترة ، بل العقل مستقل اجمالا بلزوم مجازاة العدل الحكيم للأعمال بهذه الأبدان ، والجوارح الصادرة منها الافعال ، حتى لا تزر وازرة وزر أخرى .
وفناء جسم لا ينافي عوده بعينه بعد قدرة الباري تعالى - جل ذكره - على أن يحيي العظام وهي رميم .
ضرورة ان احياءها عينا ليس بأصعب من انشائها أول مرة من العدم الصرف ، كما لوح تعالى إلى ذلك « 2 » .
هامش
( 1 ) راجع عبقات الأنوار تأليف الحجة السيد مير حامد حسين ، وكتاب الغدير للعلامة الكبير الشيخ عبد الحسين الأميني ، وكتاب المراجعات لآية اللّه السيد عبد الحسين شرف الدين قدست اسرارهم .
( 2 ) في كتابه المجيد سورة الأحقاف آية 32 بقوله تعالى« أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ-