تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الرشاد — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

رابعها حب الجاه :

حب الجاه والجلالة الملازم للمرجعية في الغالب ، والمفني للاجر ، والمورد للهلكة . فعليك - بنيّ - بحفظ نفسك من ذلك ومراقبتها في كل آن ، فان النفس أمارة بالسوء الا ما رحم الرب وعصم « 1 » ، وفقك اللّه تعالى بنيّ وإياي لاصلاح النفس وتبعيد الهوى عنها انه لطيف بعباده ، قادر على انفاذ مراده .

خامسها التزوير :

التزوير هو مخالفة الباطن للظاهر . باظهار الزهد والقناعة في الظاهر دون الباطن ، فان ذلك مما شاع في اعصارنا إلى أن صار مما نوبخ به ، فإياك بنيّ وإياه ، فإنه شرك خفي بالله العظيم ، بل جلي ، وكأن مرتكبه يعبد الناس دون اللّه تعالى ، ويراقبهم دونه ، على أن البواطن لا تخفى ، فظهورها يوجب سقوط المزور عن أعين الناس ،
هامش
( 1 ) سورة يوسف 53 قوله عز من قائل« وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ » .