تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الرشاد — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
قصدوا إلى مساحة ارض التوبة ، امر اللّه فطويت بعد ما كانت ابعد من تلك الأرض . انظر - بنيّ - إلى لطف الباري جل شأنه ورأفته بعبده ، كيف يسامح معه في قبول توبته ؟ فباب التوبة بنيّ واسعة ، ودائرتها متسعة وان الرؤوف الرحيم يحب التائب « 1 » . وقد ورد انه تعالى أشد فرحا بتوبة عبده المؤمن من رجل وجد راحلته الضالة منه في ليلة ظلماء « 2 » .

المبادرة إلى التوبة

فعليك - بنيّ - بالتوبة والاصرار عليها ، والمبادرة إليها قبل ان يخرج الامر من يدك ، وتؤاخذ بسيء عملك . وإياك والمساهلة في امرها ، فان في التأخير آفات ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 472 باب 86 حديث 13 [ ط ج 11 / 359 ] الرضا عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : مثل المؤمن عند اللّه تعالى كمثل ملك مقرّب ، وان المؤمن عند اللّه لأعظم من ذلك ، وليس شيء أحب إلى اللّه تعالى من مؤمن تائب ، ومؤمنة تائبة . ( 2 ) جامع السعادات 2 / 76 قال : وأوحى اللّه تعالى إلى سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : ان اللّه أشد فرحا بتوبة عبده من رجل أضل راحلته وزاده في ليلة ظلماء فوجدها ، فالله أشد فرحا بتوبة عبده من ذلك الرجل براحلته حين وجدها .