هامش
- عليه وآله : اما إذا فعلت ذلك بنا ، فغفرانك ربنا وإليك المصير ، - يعني المرجع في الآخرة - قال فأجابه اللّه عز وجل ثناؤه وقد فعلت ذلك بك وبأمتك . ثم قال عز وجل : اما إذا قبلت الآية بتشديدها وعظم ما فيها وقد عرضتها على الأمم فأبوا أن يقبلوها وقبلتها أمتك فحق علي ان ارفعها عن أمتك ، وقال :« لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ »من خير« وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ »من شر . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله لما سمع ذلك : اما إذا فعلت بي وبأمتي فزدني . قال :
سل . قال :« رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا »قال اللّه تعالى : لست أو اخذ أمتك بالنسيان أو الخطأ لكرامتك عليّ ، وكانت الأمم السالفة « إذانَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَالغذاب » ، وقد رفعت ذلك عن أمتك ، وكانت الأمم السالفة إذا أخطأوا اخذوا بالخطأ وعوقبوا عليه ، وقد رفعت ذلك عن أمتك لكرامتك عليّ . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله اللهم إذ أعطيتني ذلك فزدني . فقال اللّه تعالى له : سل .
قال :« رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا » ،يعني بالأصر الشدائد التي كانت على من كان قبلنا ، فأجابه اللّه تعالى إلى ذلك ، فقال تبارك اسمه : قد رفعت عن أمتك الاصار التي كانت على الأمم السالفة ، كنت لا أقبل صلاتهم الا في بقاع من الأرض معلومة اخترتها لهم وان بعدت ، وقد جعلت الأرض كلها لأمتك مسجدا وطهورا ، فهذه من الاصار التي كانت على الأمم قبلك فرفعتها عن أمتك ، وكانت الأمم -