وإياك والاكل عند الشبع وعدم الاشتهاء ، فان ذلك يورث التخمة التي هي أم الأمراض ، والبرص والحماقة والبله « 1 » .
وإياك وكثرة النوم ، فإنها افناء للعمر العزيز من غير حاصل . وليس غرضي من ذلك وما قبله العمل بالرياضات ، بل أنهاك عنها ، لأنها تعدم المزاج ، سيما في الأمكنة التي لا يساعد هواؤها للمزاج ، كهذه البلدة الطيبة ونحوها ، بل غرضي بذلك الاقتصار على مقدار الحاجة ، وترك ما زاد على ذلك .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 / 263 باب 4 كراهة التخمة والامتلاء حديث 1 [ ط ج 16 / 311 ] عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : كل داء من التخمة ، الا الحمى فإنها ترد ورودا .
وحديث 3 باب 2 [ ط ج 16 / 408 ] كراهة الشبع والاكل على الشبع عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الاكل على الشبع يورث البرص .
ومستدرك وسائل الشيعة 3 / 81 حديث 18 من غرر كلام أمير المؤمنين عليه السّلام - إلى أن قال - : إياك والبطنة فمن لزمها كثرت أسقامه ، وفسدت أحلامه .
وقال عليه السّلام : لا تجتمع الفطنة والبطنة .
وحديث 15 عن الرضا عليه السّلام - إلى أن يقول - ارفع يدك منك وبك اليه بعض القرم ، وعندك اليه ميل ، فإنه أصلح لمعدتك ولبدنك ، وأزكى لعقلك ، وأخف لجسمك .