قال عز من قائل
« وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا »
« 1 » .
وعليك بنيّ بترك كثرة مخالطة الناس مهما أمكن ، فان مخالطتهم تشغلك عن الحق ، وتذهلك عن الموت ، وتمنعك عن التفرغ للعبادة ، والتفقه في الدين ، والذكر والفكر ، وتوجب مدك النظر إلى ما في أيدي الناس فتطمع فيها ، ويلجئك ويبتليك إلى استماع الغيبة والبهتان وتؤدي بك إلى دخول المجالس المذمومة ، وصحبة البطالين ، وربما تنجر إلى الفتنة والخصومة ، فتندم يوم لا ينفعك الندم ، ولا قول
« لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا »
« 2 » . ولا قول
« يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ »
« 3 » ولا قول
« رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ »
« 4 » ، فاستيقظ قبل أن يفوتك وقت التدارك .
هامش
- الشعير ، وحلواه التمر ، ووقوده السعف إذا وجده .
وص 139 حديث 9 أبي حمزة عن أبي جعفر أو أبي عبد اللّه عليهما السّلام قال : من قنع بما رزقه اللّه فهو اغنى الناس .
( 1 ) سورة الحجر : 88 .
( 2 ) سورة الفرقان : 28 .
( 3 ) سورة الزخرف : 38 .
( 4 ) سورة المؤمنون : 100 .