والشجاعة ، وكثرة الطروقة « 1 » .
وورد في عدّة أخبار أخر النّهي عن كثرة الجماع ، وأنّ من أراد البقاء ولا بقاء فليباكر بالغداء ، وليخفّف الرّداء ، وليقلّ غشيان النساء « 2 » . ولم أقف على من تصدّى لدفع التّنافي بين الطائفتين ، ويحتمل - واللّه العالم - أن يكون استحباب الاكثار لمن ساعد عليه مزاجه وبدنه ، والاقلال لمن لا يساعد ، فإنّ الرّجال في ذلك مختلفون ، فمنهم من لا يضعفه الجماع بل يقوّيه ، ومنهم من يضعفه ، فكلّ طائفة في بيان حكم فريق ، بل رجل واحد يختلف باختلاف الأزمنة .
وقد ورد أنّ الرّسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان أوّلا كساير الرّجال ، إلى أن أهدى اللّه تعالى اليه هريسة من الجنّة ، فأكل منها ، فأعطي من تلك الأكلة في المباضعة قوّة أربعين رجلا ، فكان إذا شاء غشى نساءه كلهنّ في ليلة واحدة « 3 » .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام / 153 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 14 / 180 باب 140 حديث 6 .
( 3 ) الكافي : 5 / 565 باب النوادر حديث 41 .