الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
« 1 » وقال جلّ شأنه في سورة الأنفال :
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ
« 2 » وقال عزّ شأنه في سورة الرعد
وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ
إلى قوله تعالى
أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
« 3 » والامر في الاخبار بالتكفير والاستغفار والتوبة « 4 » من ذلك أيضا يكشف عن كونه حراما وكبيرة ، إذ لولا الحرمة لما وجبت الكفّارة ، ولولا انّها كبيرة لم تورث الفسق ، ولم تجب التوبة بمرّة من غير إصرار ، فتأمل .
وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله انه : لم ينقض قوم عهد اللّه وعهد رسوله صلّى اللّه عليه وآله إلّا سلّط اللّه عليهم عدوّهم وأخذ بعض ما في أيديهم « 5 » .
ومنها : نكاح البهيمة :
فانّه محرّم ، وان كانت ملك الفاعل ، بل هو من الكبائر ، لما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من قوله : ملعون من نكح بهيمة « 6 » . وسئل الصادق عليه السّلام عن الرجل ينكح بهيمة أو يدلك فقال : كلّ ما أنزل به الرجل ماءه من هذا وشبهه فهو زنا « 7 » . وورد انّ زنديقا قال له عليه السّلام : لم حرم اللّه إتيان
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 27 .
( 2 ) سورة الأنفال : آية 55 و 56 .
( 3 ) سورة الرعد آية 25 .
( 4 ) فقه الرضا : 78 بسنده عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام قال في رجل عاهد اللّه عند الحجران لا يقرب محرما ابدا ، فلما رجع عاد إلى المحرم ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : يعتق أو يصوم أو يتصدق على ستين مسكينا وما ترك من الأمر أعظم ، يستغفر اللّه ويتوب إليه .
( 5 ) أقول : نقض العهد من دون عذر شرعي حرام قطعا ومعاقب فاعله بالاتفاق .
( 6 ) الكافي : 5 / 541 باب الخضخضة ونكاح البهيمة حديث 5 .
( 7 ) الكافي : 5 / 540 باب الخضخضة ونكاح البهيمة حديث 3 .