وما روي عنه عليه السّلام من أنه قال : رخّص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للمرأة أن تخضب رأسها بالسواد ، وأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم النساء بالخضاب ذات البعل وغير ذات البعل ، أما ذات البعل فتتزين لزوجها ، وأمّا غير ذات البعل فلا تشبه يدها يد الرجال « 1 » .
وهل يستحب خضاب اليد والرجل للرجال ؟ وجهان ؛ من ظهور قوله عليه السّلام : فلا تشبّه يدها يد الرجال ، في أن وظيفة الرجال بياض اليدين .
ومن أعميّة ذلك من عدم الاستحباب لاجتماعه مع تعارف الترك ، وعدم تأكد الفعل ، واقتضاء اطلاق اخبار الخضاب للرجل والمرأة الشامل لخضاب اليد والرجل أيضا استحباب ذلك لهم أيضا ، مضافا إلى ما عن أبي الصباح من انّي رأيت أثر الحناء في يد أبي جعفر عليه السّلام « 2 » .
وما عن محمد بن صدقة العنبري من أنّه لمّا توفّى أبو إبراهيم موسى بن جعفر عليهما السّلام كان في رجليه أثر الحنّاء « 3 » .
وما عن الحسين بن موسى قال : كان أبو الحسن عليه السّلام مع رجل عند قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنظر إليه وقد أخذ الحناء من يديه فقال بعض أهل المدينة : أما ترون إلى هذا كيف أخذ الحناء من يديه ؟ فالتفت اليه . . إلى أن قال : فقال : انّه من أخذ الحناء بعد فراغه من النورة من قرنه إلى قدمه أمن من الأدواء الثلاثة : الجنون والجذام والبرص « 4 » .
وما رواه الحكم بن عيينة قال : رأيت أبا جعفر عليه السّلام وقد أخذ
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : 92 الفصل الثالث .
( 2 ) مكارم الأخلاق : 89 الفصل الثالث .
( 3 ) كمال الدين : 1 / 39 حديث 2 .
( 4 ) الكافي : 6 / 509 باب الحناء بعد النورة حديث 5 .