سلّط اللّه عليه من يظلمه ، فان دعا لم يستجب له ولم يؤجره اللّه على ظلامته « 1 » .
ومنها : الركون إلى الظالمين :
وحبّ بقائهم وصحبتهم ، عدّه الصادق عليه السّلام « 2 » والرضا « 3 » عليه السّلام من الكبائر ، لقوله جلّ شأنه
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ
« 4 » وورد في تفسير الركون في الآية انّه هو الرجل يأتي السلطان فيحبّ بقاءه إلى أن يدخل يده إلى كيسه فيعطيه « 5 » . وورد ان من أحب بقاء الظالمين فقد احبّ أن يعصى اللّه « 6 » . وان ما من جبار الّا ومعه مؤمن يدفع اللّه عزّ وجلّ به من المؤمنين ، وهو أقلّهم حظّا في الآخرة ، يعني أقلّ المؤمنين حظّا لصحبة الجبّار « 7 » . وانّ قوما ممّن آمن بموسى عليه السّلام قالوا : لو أتينا عسكر فرعون فكنّا فيه ونلنا من دنياه حتّى إذا كان الّذي نرجوه من ظهور موسى عليه السّلام صرنا اليه ، ففعلوا ، فلمّا توجّه موسى عليه السّلام ومن معه هاربين من فرعون
هامش
- في طريق الهدى لقلّة أهله ، فانّ الناسّ قد اجتمعوا على مائدة شبعها قصير ، وجوعها طويل ، أيّها الناس : انّما يجمع الناس الرضا والسخّط ، وانما عقر ناقة ثمود رجل واحد فعمهم اللّه بالعذاب لمّا عموّه بالرّضا ، فقال سبحانه ( فعقروها فأصبحوا نادمين ) . . . .
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 334 باب الظلم حديث 18 .
( 2 ) الخصال : 2 / 610 خصال من شرايع الدين حديث 9 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 269 باب 34 فيما كتبه الرضا عليه السّلام للمأمون في محض الاسلام وشرايع الدين .
( 4 ) سورة هود آية 113 .
( 5 ) تفسير الصافي سورة هود آية 113 ، والكافي : 5 / 108 باب عمل السلطان وجوائزهم حديث 12 .
( 6 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 437 باب 37 حديث 1 .
( 7 ) الكافي : 5 / 111 باب شرط من اذن له في أعمالهم حديث 5 الكافي : 5 / 108 باب عمل السلطان وجوائزهم حديث 11 .