الذي تصون به ماء وجهك مكان الثوب الذي يلبس في البيت ويبتذل ، ولذا صار ابتذال ثوب الصون مكروها ، وسئل عليه السّلام عن الرجل الموسر يتخذ الثياب الكثيرة الجياد والطيالسة والقمص الكثيرة يصون بعضها بعضا يتجمل بها ، أيكون مسرفا ؟ قال : لا ، لأن اللّه عز وجل يقول :
لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ
« 1 » « 2 » .
ويكره التعرّي من الثياب لغير ضرورة ليلا ونهارا للرجل والمرأة مع عدم وجود الناظر المحترم ، وإلّا حرم ما به يحصل كشف العورة ، وروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : إذا تعرّى أحدكم نظر إليه الشيطان فطمع فيه فاستتروا « 3 » .
ويستحب لبس السراويل ونحوه ممّا يمنع انكشاف العورة سيما في الصلاة ، فقد روي أنّ ركعة بسراويل تعدل أربعا بغيره « 4 » ، وورد أن اللّه سبحانه أوحى إلى إبراهيم عليه السّلام أنّ الأرض تشتكي إليّ من عورتك ، فاجعل بينها وبين الأرض حجابا ، فصنع سراويل إلى ركبته فلبسه « 5 » .
والأحوط لزوما الاجتناب من تشبه الرجل بالمرأة وبالعكس في اللباس
هامش
- عبد اللّه عليه السّلام : يكون للمؤمن عشرة أقمصة ؟ قال : نعم ، قلت : عشرون ؟ قال : نعم ، قلت : ثلاثون ؟ قال : نعم ، ليس هذا من السرف انما السرف ان تجعل ثوب صونك ثوب بذلتك .
( 1 ) الطلاق : 7 .
( 2 ) الكافي : 6 / 443 باب اللباس برقم 12 .
( 3 ) التهذيب : 1 / 373 باب 18 ، برقم 1144 .
( 4 ) الذكرى / 140 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 3 / 353 باب 11 برقم 1 .