انّهما يومان يعرض فيهما الأعمال على ربّ العالمين « 1 » ، وزاد في خبر آخر : أنّي أحبّ أن يرفع عملي وأنا صائم « 2 » .
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ من صام يوم الجمعة صبرا واحتسابا أعطي ثواب صيام عشرة أيّام غرّ زهر لا تشاكل أيّام الدّنيا « 3 » . نعم صوم يوم الاثنين ليس من المؤكّد ، لما ورد من أنّ صاحبه بالخيار بين الصّوم والافطار « 4 » .
والمعروف على الألسن كراهة صوم يوم الجمعة وحده ، ويشهد به الأخبار النّاهية عن إفراد يوم الجمعة بالصّوم « 5 » .
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال : لا يخصّ يوم الجمعة بالصّوم وحده إلّا ان يصوم معه غيره قبله أو بعده ، لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى ان يخصّ يوم الجمعة بالصوم ما بين الأيّام « 6 » ، إلّا انّه يعارض ذلك قول ابن سنان رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام صائما يوم الجمعة ، فقلت له :
جعلت فداك ، انّ النّاس يزعمون انّه يوم عيد ، فقال : كلّا ، انّه يوم خفض ودعة « 7 » ، فانّه لو كان صومه مكروها لما كان عليه السّلام يصومه ، إلّا أن يقال :
انّه لم يعلم انّه عليه السّلام لم يكن قد صام الخميس ، ولم يكن من عزمه صوم السّبت بعده ، وامّا إنكاره عليه السّلام كونه عيدا فمحمول على انّه ليس عيدا يحرم صومه .
هامش
( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 591 باب 4 برقم 6 .
( 2 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 594 باب 18 برقم 1 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 203 صحيفة الرضا عليه السّلام .
( 4 ) وسائل الشيعة : 7 / 342 باب 22 برقم 1 .
( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 230 .
( 6 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 591 باب 3 حديث 2 .
( 7 ) التهذيب : 4 / 316 باب 72 حديث 959 .