ومنها : صلاة الرغائب وهي ليلة أول جمعة من رجب
فقد روى في باب اعماله من المجلد العشرين من البحار عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : ما من أحد يصوم يوم الخميس ، أول خميس من رجب ، ثم يصلي ما بين العشاءين أو العتمة اثنتي عشرة ركعة ، يفصل بين كل ركعتين بتسليم ، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرّة واحدة ، و
« إِنَّا أَنْزَلْناهُ »
ثلاث مرّات ، و
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
اثنتي عشرة مرة ، فإذا فرغ من صلاته صلى عليّ سبعين مرة يقول : اللهم صلّ على محمد وآل محمدا [ النبي الامّي الهاشمي وعلى آله ] ، ثم يسجد ويقول في سجوده سبعين مرّة : [ « سبوح قدوس رب الملائكة والروح » ، ويقول : ] « ربّ اغفر وارحم وتجاوز عمّا تعلم ، انّك أنت العليّ العظيم » ، ثم يسجد سجدة أخرى فيقول فيها ما قال في الأولى ، ثم يسأل اللّه حاجته في سجوده فانّها تقضى ان شاء اللّه تعالى ، ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : والذي نفسي بيده لا يصلّي عبد أو أمة هذه الصلاة إلّا غفر اللّه جميع ذنوبه ولو كانت ذنوبه مثل زبد البحر وعدد الرمل ووزان الجبال وعدد ورق الأشجار ، ويشفع يوم القيامة في سبعمائة من أهل بيته ممّن قد استوجب النّار ، فإذا كان أول ليلة في قبره بعث اللّه اليه ثواب هذه الصلاة في أحسن صورة ، فتجيئه بوجه طلق ولسان ذلق ، فتقول : يا حبيبي ابشر ، فقد نجوت من كل شدة [ سوء ] ، فيقول : من أنت ؟ فو اللّه ما رأيت وجها أحسن من وجهك [ منك ] ، ولا سمعت كلاما أحسن من كلامك ، ولا شممت رائحة أطيب من رائحتك ، فيقول : يا حبيبي أنا ثواب تلك الصلاة التي صلّيتها في ليلة كذا من شهر كذا من سنة كذا ، جئتك هذه الساعة لا قضي حقّك ، وأونس وحدتك ، وارفع وحشتك ، فإذا نفخ في الصور ظلّلت في عرصة القيامة على رأسك ، فأبشر