مقدمة الطبعة الحجرية
بسم اللّه الرحمن الرحيم
وبه ثقتي
نحمدك يا من أرانا بمرآة الرشاد كمال معرفته ، فدعانا كمال معرفته إلى شكر نعمته ، فشكرنا فكان شكرنا من آثار رحمته ، ونصلّي على رسولك المصطفى وآله المستكملين الشّرفا .
اما بعد ، فان ابهى ما رسمته اكف البيان ، وأتم نور تجلّى في سماء البرهان ، كتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فجلّ عن الافصاح بشأوه ، والاطواء بوصفه ، كيف لا وهو مجمع بحري السنن والآداب ، وكتاب جواهر وجواهر كتاب ، فأكرم بيد صاغت ابريز بيانه ومعانيه ، وحيّا اللّه تعالى منظّم درره ولآليه ، كتاب لم يؤت بمثله ، وهو للكمال مثال ، ولكل شيء مرآة ولا ك « مرآة الكمال » حيث لم ينسج ناسج على منواله ، فكأنه بزغ لإتمام الدين وإكماله ، فما هو إلّا رياض علوم يانعة الأثمار وحدائق دررها بحار الأنوار ، وكفى به كافيا في سننه وآدابه ، ووافيا بتهذيب فصوله وأبوابه ، انّى وناظم درره ولآليه في سلك بيانه وحيد زمانه وفريد أوانه ، من يشير إليه العلم ببنانه ، السابق في حلبات ميدانه ، بحر العلم الخضم ، وبدر الفضل الأتم ، وطود الحلم الأشم ، الحجة اللائحة للدين ، والآية الواضحة للعالمين ، من سما فحلّق وسبق حيث لم