Skip to main content

لئالي الأخبار — Page 352

Contributors:

P.352
فاسئلونى ما شئتم فما يزالون في الأماني حتى أن المقصر في أمنيته يقول ربنا آتنا بنفايس أهل الدنيا في دنياهم وتفاخر بعضهم بعضا فأسئلك ان تجعل حظى من الجنة مثل كل شئ كان فيه أهل الدنيا من يوم خلقتها إلى أن افنيتها فانا رفضناها وزهدنا فيها وصغرت في أعيننا تشاغلا بأمرك واعظاما لك واجلالا واعزازا فيقول لهم ربهم لقد قصرتم في امنيتكم ورضيتم بدون حظكم وبأقل من حقكم فقد أوجبت لكم ما سئلتم وتمنيتم منى بمعرفة أنفسكم وألحقت بكم ما قصرت عنه امنيتكم فانظروا إلى ما أعددت لكم وإلى ما لا تبلغه امانيكم ولم تخطر على قلوبكم . فيؤتون ذلك ويقولون : ربنا أنت أحق بالمن والرحمة ولو وكلتنا على أنفسنا وأمانيها لضيعنا حقنا وإذا بقباب من الرفيع الاعلى قد نصبت وغرف من الدر والمرجان قد رفعت ؛ وأبوابها من ذهب ومنابرها من نور وسررها من ياقوت وفرشها من سندس وإستبرق ينور من اعراضها وأفواهها ما نور شعاع الشمس عنده الا كنور الكوكب الدري فإذا هم بقصور شامخة في اعلا عليين من الياقوت يزهر نورها فلو لا انها مسخرة إذا لالتمعته الابصار من شدة صفائها ، فما كان منها ابيض فمن الياقوت الأبيض مفروشا بالحرير الأبيض وما كان منها احمر فمن الياقوت الأحمر مفروشا بالعبقرى الأحمر وما كان منها اخضر فهو من الياقوت الأخضر مفروشا بالسندس الأخضر وما كان منها اصفر فمن الياقوت الأصفر مفروشا بالأرجوان الأصفر مبوبة بالذهب الأحمر والفضة البيضاء قواعدها من جوهر ، وأركانها من ذهب وشرفها قباب من اللؤلؤ وبروجها من المرجان واسوتها من الياقوت وعلى كل قبة منها سرير ، منها قبة من ذهب في كل قبة منها فراش من فرش الجنة في كل قبة جاريتان من الحور العين ، على كل جارية منها ثوبان من ثياب الجنة ليس في الجنة لون حسن الا وهو فيها ، ولا ريح طيبة الا وعبق منها ، ثم يأمر اللّه عز وجل كل رجل منهم فيتحول من مركبه مع صاحبه فتعانقه وتقبله وتهنئه بكرامة اللّه وفي تلك القصور منابر من نور ، عليها ملائكة قعود ينظرونهم ليهنئوهم ويحيوهم وبجنب ( ! ) القصور الولدان المخلدون فلما رفعوا لي قصورهم نهضت الملائكة في اعراضهم وصافحوهم وشبكوا أيديهم في أيديهم اجلسوهم بينهم ، ثم اقبلوا على الضحك والمداعبة حتى علت