قبر الحسين عليه السّلام وهو على دينه ثم اسلم بعد هذا وحسن اسلامه واما موضع تربته ومقدار حرمه فعن علي بن طاووس ان ابا حمزة الثمالي قال للصادق عليه السّلام : انى رأيت أصحابنا يأخذون من طين قبر الحسين عليه السّلام ويستشفون به فهل في ذلك شئ مما يقولون من الشفاء ؟ فقال : يستشفى من طين قبر الحسين ما بين القبر وأربعة أميال وكذلك قبر النبي ، وكذلك قبر الحسن وعلى ومحمد ( ع ) فخذ منها فإنها شفاء من كل سقم وجنة مما يخاف ، ثم امر بتعظيمها وأخذها باليقين بالبر وتختمها إذا اخذت ، وقال الصادق عليه السّلام : حرم الحسين خمسة فراسخ من اربع جوانبه وفي خبر آخر عنه قال : حرم الحسين فرسخ في فرسخ من اربع جوانب القبر .
وفي آخر عنه قال : حرم الحسين الذي اشتراه أربعة أميال في أربعة أميال فهو حلال لولده ومواليه ، حرام على غيرهم ممن خالفهم وفيه البركة وعن إسحاق قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ان لموضع قبر الحسين عليه السّلام حرمة معلومة من عرفها واستجار بها أجير ، قلت : فصف لي موضعها قال : امسح من موضع قبره اليوم خمسة وعشرين ذراعا من ناحية رأسه ، وخمسة وعشرين ذراعا من ناحية رجليه ، وخمسة وعشرين ذراعا من خلفه ، وخمسة وعشرين ذراعا مما يلي وجهه وفي خبر عنه قال : يؤخذ طين قبر الحسين من عند القبر على سبعين ذراعا .
وفي آخر عنه قال : قبر الحسين من عند القبر على سبعين ذراعا ، وفي آخر عنه قال :
قبر الحسين عشرون ذراعا مكسر روضة من رياض الجنة ، وروى أن الحسين عليه السّلام اشترى النواحي التي فيها قبره من أهل نينوا والغاضرية بستين ألف درهم ، وتصدق بها عليهم وشرط أن يرشدوا إلى قبره ويضيفوا من زاره ثلاثة أيام ، وقال السيد : انما صارت حلالا بعد الصدقة لأنهم لم يفوا بالشرط ، وقال في التهذيب بعد نقل جملة من هذه الأخبار : وليس في هذه الأخبار تناقض ولا تضادّ وانما وردت على الترتيب في الفضل ، وكان الخبر الأول غاية فيمن يجوز ثواب المشهد إذا حصل فيما بينه وبين ثواب القبر على خمس فراسخ ثم الذي يزيد عليه في الفضل من حصل على فرسخ ، ثم الذي حصل على خمسة وعشرين ذراعا ثم من حصل على عشرين ذراعا وإذا كان المراد
لئالي الأخبار — صفحة 128
مساهمون: محمد نبي بن أحمد التويسركاني
ص١٢٨