تدفع ميتة السؤ وتقى مصارع الهوان .
وقال عليه السّلام صدقة السّر تطفى غضب الرّب وتطفى الخطيئة كما يطفى الماء النار ، وتدفع سبعين بابا من البلاء ، وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام صدقة العلانية تدفع سبعين نوعا من أنواع البلاء ، وصدقة السّر تطفى غضب الرّب ، وقال أبو جعفر عليه السّلام البرّ وصدقة السّر ينفياق الفقر ، ويزيدان في العمر ، ويدفعان سبعين ميتة السوء .
وفي خبر آخر قال عليه السّلام لأبي حمزة إذا أردت أن يطيّب اللّه بيتك ، ويغفر لك ذنبك يوم تلقاه فعليك بالبرّ ، وصدقة السّر ، وصلة الرّحم فانّهن يزدن في العمر ، وينفين الفقر ، ويدفعن عن صاحبهن سبعين ميتة سوء .
وقال عليه السّلام : سيعة يظلّمهم اللّه في ظلّه يوم لا ظلّ إلا ظلّه إلى أن قال : ورجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتى لم تعلم يمينه ما تنفق شماله .
وفي خبر آخر قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إن في ظلّ العرش ثلاثة يظلّهم اللّه بظله يوم لا ظلّ الا ظلّه إلى أن قال : ورجل تصدّق بيمينه فأخفاه عن شماله .
وقال أبو جعفر عليه السّلام في حديث : ألا أخبركم بخمس خصال هي من البرّ ، والبرّ يدعو إلى الجنة : قلت : بلى قال : اخفاء المصيبة وكتمانها ، والصّدقة تعطيها بيمينك لا تعلم بها شمالك .
أقول : ويحتمل قريبا أن يكون المضاف في هذه الأخبار مقدّرا ويكون المراد أن لا يعلم ملك شماله إذا أعطى بيده اليمنى ، ولا يعلم ملك يمينه إذا اعطى بيده اليسرى ، وفي حديث نقله في الأنوار كان الباقر عليه السّلام إذا أعطى الفقراء أعطاهم من تحت حجاب فقيل له في ذلك فقال لئلا أرى ذلّ السؤال في وجوه الشياطين .
وقال : اليسع بن حمزة : كنت في مجلس أبى الحسن الرّضا عليه السّلام احدّثه وقد اجتمع اليه خلق كثير يسئلونه عن الحلال والحرام إذ دخل عليه رجل طوال آدم فقال :
السلام عليك يا بن رسول اللّه رجل من محبّيك ومحبي آبائك وأجدادك مصدري من الحج ، وقد افتقتت نفقتي وما معي ما أبلغ به مرحلة فان رأيت تنهضني إلى بلدي فللّه علىّ نعمة فإذا بلغت بلدي تصدّقت بالذي تولّيني عنك فلست بموضع صدقة فقال له
لئالي الأخبار — صفحة 48
مساهمون: محمد نبي بن أحمد التويسركاني
ص٤٨