[ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ ]
اى بجدّ واجتهاد واخذه بالجدّ أن يتجرّد عند قرائته بحذف جميع المشغلات والهموم عنه .
الثاني التدبّر وهو طور وراء حضور القلب فان الانسان قد لا يتفكّر في غير القرآن ، ولكنّه يقتصر على سماع القرآن وهو لا يتدبّره ، والمقصود من التلاوة التدبّر قال سبحانه :
[ أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً ]
وقال تعالى
[ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ]
لانّ التّرتيل يمكّن الانسان من تدبّر الباطن .
وقال النّبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا خير في عبادة لا فقه فيها ، ولا خير في قراءة لا تدبّر فيها ، وإذا لم يمكن التدبّر الّا بالتّرديد فليردّد .
وقال أبو ذر : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ليلة يردّد قوله تعالى
[ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ] .
أقول : في الكافي عن عبد اللّه ابن سنان أنّه قال : سئلت أبا عبد اللّه عن قول اللّه تعالى
[ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ]
قال قال : أمير المؤمنين عليه السّلام بيّنه تبيانا ، ولا تهذّه هذّ الشّعر ، ولا تنثره نثر الرّمل ولكن افرغوا قلوبكم القاسية ، ولا يكن همّ أحدكم آخر السّورة .
وفيه قال في حديث : ان القرآن لا يقرء هدرة اى سرعة ولكن يرتّل ترتيلا وإذا مررت بآية ذكر فيها الجنّة ، فقف عندها وسل اللّه الجنّة ، وإذا مررت بآية فيها ذكر النّار فقف عندها ، وتعوّذ باللّه من النّار .
وفيه عن أبي الحسن عليه السّلام قال : انّ علىّ بن الحسين عليهما السّلام كان يقرأ القرآن فربما مرّ به المارّ يصعق من حسن صوته فانّ الامام لو اظهر من ذلك شيئا لما احتمله النّاس من حسنه قلت : ولم يكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يصلّى بالنّاس فيرفع صوته بالقرآن فقال : انّ رسول اللّه ( ص ) كان يحمل النّاس من خلفه ما يطيقون وقال أبو عبد اللّه ( ع ) :