ذنوب صاحب الدّين ووضعت في عنق المديون كما قال تعالى :
[ وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ ]
ولقوله عليه السّلام إيّاكم والدين فانّه همّ بالّليل ، وذلّ بالنّهار ولقوله عليه السّلام تعوذوا باللّه من غلبة الدين ، وغلبة ، الرّجال ولقوله صلّى اللّه عليه وآله : إياكم والدين فانّه شين للدين ، ولقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما من خطيئة أعظم عند اللّه بعد الكبائر من أن يموت الرّجل وعليه دين لا يوجد له قضاؤه ، ولقوله إذا أراد اللّه أن يذّل عبده إبتلاه بالدّين وجعله في عنقه .
وفي خبر قال صلّى اللّه عليه وآله الدّين ربقة اللّه في الأرض فإذا أراد اللّه أن يدلّ عبدا وضعه في عنقه .
ولما روى أن بعض الصّحابة مات وكان عليه ثلاثة دراهم أو خمسة دراهم فلم يصّل عليه النّبى صلّى اللّه عليه وآله حتى ضمن عنه بعض الصحابة ، وحمل عليه ما في أخبار المعراج قال : فمرّ على رجل يرفع حزمة من حطب كلما لم يستطع ان يرفعها زاد فيها فقال : من هذا يا جبرائيل قال هذا صاحب الدّين يريد أن يقضى فإذا لم يستطع زاد عليه .
أقول وهو ضعيف جدا لقوة الاخبار الدالّة على الجواز مطلقا فيجب حمل ما مرّ على من لم يكن له عزم على أداء الدّين أو علي القادر المماطل .
في الأخبار الدالة على جواز القرض لمن ليس له محل
منها ما في الروايات أن النّبى ( ص ) مع كونه مصداقا لقوله تعالى
[ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ]
إذا توفى ترك سبعين ألف درهم قرضا أقرضها للفقراء كما مرّ في الباب الاوّل وفي لؤلؤ سلوكه في الدّنيا .
ومنها ما عن موسي بن بكر قال : قال لي أبو الحسن عليه السّلام : من طلب هذا الرّزق من حلّه ليعود به على نفسه وعياله كان كالمجاهد في سبيل اللّه فان غلب عليه فليستدن على اللّه وعلى رسوله ما يقوت به عياله ، فان مات ولم يقضه كان على الامام قضاؤه فإن لم يقضه كان عليه وزره .
ومنها ما عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : من طلب رزقا حلالا فاغفل فليستدن