يده على القبر ما هو ؟ ولم صنع فقال : صنعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على لبنة بعد النّضح قال : وسئلته كيف أضع يدي على قبور المسلمين فأشار بيده إلي الأرض ووضعها عليها ثم رفعها وهو مقابل القبلة ، وفي حديث قال : ضع يدك على القبر وادع للميّت واستغفر له .
أقول : يستفاد منه استحباب وضع اليد على القبر للزائر والقارى مطلقا في كلّ وقت من غير اعتبار كيفيّة فيه فيختصّ ما مرّ من الكيفيّة عن أبي جعفر ( ع ) بالمرّة الأولى بعد الدّفن ، ونضح الماء عليه أو يحمل على أفضل الافراد ، وكذا يستفاد منه استحباب كونه مستقبل القبلة .
وقال على سئلت موسى ( ع ) : عن البناء على القبر والجلوس عليه هل يصلح قال : لا يصلح البناء عليه ، ولا الجلوس ، ولا تجصيصه ، ولا نطيينه بل في خبر قال كلما جعل على القبر من غير تراب القبر فهو ثقل علي الميّت ، وفي آخر قال : من جدّد قبرا فقد خرج من الاسلام .
وقال أبو عبد اللّه ( ع ) : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يصلّى علي قبر أو يقعد عليه أو بيني عليه .
وقال أبو الحسن موسي ( ع ) : إذا دخلت فضاء القبور فمن كان مؤمنا استراح إلى ذلك ومن كان منافقا وجد المه .
أقول : تاتى في الباب التاسع أخبار وقصص كثيرة في لؤلؤ فضل زيارة القبور وجزيل ثوابه للزائر والمزور ، وفي لئالى قبله تذكرها يناسب المقام .
وقال ( ع ) : إنّ اللّه كره لامّتى الضّحك بين القبور والتّطلّع في الدّور .
وقال ( ع ) : من ضحك علي جنازة أهانه اللّه تعالى يوم القيمة على رؤس الخلايق ولا يستجاب دعاؤه ، ومن ضحك في المقبرة رجع وعليه من الوزر مثل جبل أحد ومن ترحم عليهم نجا من النار .
وفي بعض نسخ الحديث قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من ضحك في خمسة مواضع فكأنما زنا خمسا وعشرين زنية الاوّل بين المقابر .
لئالي الأخبار — صفحة 175
مساهمون: محمد نبي بن أحمد التويسركاني
ص١٧٥