تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأخبار — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم إنّ للّه في ظلّ عرشه ظلّا لا يسكنه إلّا من نفّس عن أخيه كربته أو أعانه بنفسه أو صنع إليه معروفا ولو بشقّ تمرة ، وهذا أخوك والسلام ثم ختمها ورفعها إلىّ وأمرني أن أوصلها إليه فلمّا رجعت إلى بلدي صرت ليلا إلى منزله فاستأذنت عليه ، وقلت رسول الصّادق عليه السّلام بالباب فإذا أنا به قد خرج إلىّ حافيا ، ومنذ نظر بي سلّم علىّ وقبّل ما بين عينىّ ثمّ قال : يا سيّدى أنت رسول مولاي فقلت : نعم فقال : قد أعتقتنى من النّار إن كنت صادقا فأخذ بيدي ، وأدخلني منزله ، وأجلسني في مجلسه ، وقعد بين يدىّ ثم قال : يا سيّدى كيف خلفت مولاي : فقلت : بخير فقال اللّه فقلت اللّه حتى أعادها ثلثا ثم ناولته الرّقعة فقرأها وقبّلها ووضعها على عينيه ثم قال : يا أخي مر بأمرك قلت في جريدتك علىّ كذا وكذا ألف ألف درهم ، وفيه عطبى ، وهلاكى فدعا بالجريدة فمحى عنّى كلّ ما كان فيها وأعطاني براءة منها ثم دعا بصناديق ماله فنا صفنى عليها ثمّ دعا بدوابّه فجعل يأخذ دابة ، ويعطيني دابّة ثمّ دعا بغلمانه فجعل يعطيني غلاما ، ويأخذ غلاما ثم دعا بكسوته فجعل يأخذ ثوبا ، ويعطيني ثوبا حتّى شاطرنى في جميع ملكه ويقول : هل سررتك فأقول اى واللّه وزدت علىّ السّرور ، فلما كان في الموسم قلت : واللّه ما كان هذا الفرح يقابل بشئ أحبّ إلي اللّه ورسوله من الخروج إلى الحجّ والدّعاء له ، والمصير إلى مولاي وسيّدى الصّادق سلام اللّه عليه ، وشكره عنده ، وأسئله الدّعاء له فخرجت إلى مكة ، وجعلت طريقي إلي مولاي فلمّا دخلت عليه رأيت السّرور في وجهه فقال عليه السّلام : يا فلان ما كان من خبرك مع الرّجل فجعلت أورد عليه خبري وجعل يهلّل وجهه ، ويسرّ السّرور فقلت يا سيّدى ! هل سررت بما كان منه إلىّ سرّه اللّه تعالى في جميع أموره فقال عليه السّلام : اى واللّه لقد سرّنى ولقد سرّ آبائي واللّه لقد سرّ أمير المؤمنين عليه السّلام ، ولقد سرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واللّه لقد سرّ اللّه في عرشه ، وتناسب القصّة المذكورة قصّة ذكرها في التهذيب عن رجل من أهل سجستان قال ، وافقت أبا جعفر عليه السّلام في السنة الّتى حج فيها في أوّل خلافة المعتصم فقلت له وأنا معه على المائدة وهناك جماعة من أولياء السّلطان : إن والينا رجل يتولاكم أهل البيت ويحبّكم ويتولاكم ، وعلىّ في ديوانه