هاتي ثيابي فقد مشيت في ثيابي هذه فكأني لست علي بن الحسين عليه السّلام . قال : وكان إذا مشى كانّ الطير على رأسه لا تسبق يمينه شماله ، وفي تفسير
« إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ »
إنّ رجلا سئل عيسى بن مريم أي الناس أفضل ؟ فاخذ قبضتين من تراب فقال : أىّ هاتين أفضل الناس خلقوا من تراب هاتين أفضل النّاس خلقوا من تراب فأكرمهم أتقيهم
* ( في ان الناس سواء ولا مزيد لاحد ) *
وفي الفقيه قال : يا علي إن اللّه قد أذهب الاسلام نخوة الجاهلية ، وتفاخرها بآبائها إلا أنّ الناس من آدم ، وآدم من تراب ، وأكرمهم عند اللّه أتقيهم ، وقال علي بن الحسين عليه السّلام : لا يفخر أحد على أحد فانّكم عبيد والمولى واحد .
وفي الديوان
الناس من جهة التمثال أكفاء * أبوهم آدم والام حوّاء
فان يكن في أصلهم شرف * يفاخرون به فالطين والماء
وقيمة المرء قد كان يحسنه * والجاهلون لأهل العلم أعداء
وفيه أيضا
أيّها الفاخر جهلا بالنسب * إنما النّاس لامّ ولأب
هل تريهم خلقوا من فضّة * أم حديد أم نحاس أم ذهب
هل تريهم خلقوا من فضلهم * هل سوى لحم وعظم وعصب
انّما الفخر لعقل ثابت * وحياء وعفاف وأدب
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن ريح الجنة لتوجب من مسيرة ألف عام وما يجدها جار ازاره خيلاء وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا أبا ذر من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر اللّه اليه ومن أحب أن يتمثل الرجال له قياما فليبوّء مقعده من النار . وفي رواية أخرى قال : إذا أردت أن تنظر إلى رجل من أهل النار فانظر إلى رجل جالس وحوله قوم قيام وقال عليه السّلام : من لبس ثوبا فاختال فيه خسف اللّه به قبره من شفير جهنّم ، وكان قرين قارون لأنه أوّل من اختال