معناه : من يتّق اللّه تعالى بالصّبر يجعل له مخرجا من الشّدائد ، ومنها الظفر بالأعداء ، قال اللّه تعالى :
( فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ )
ومنها الظّفّر بالمراد ، قال اللّه تعالى :
( وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا )
.
وقيل : كتب يوسف
Commentary
قال المصنف رحمه اللّه ( معناه من يتق اللّه تعالى بالصبر يجعل له مخرجا من الشدائد ) وأورد أبو طاهر محمد بن يعقوب في تفسيره عن ابن عباس مثله ، فقال : ومن يتق اللّه عند المصيبة فيصبر يجعل له مخرجا من الشدة ، ويقال من المصيبة إلى الطاعة ، ويقال من النار إلى الجنة ( ومنها ) أي من الخيرات الكائنة في الصبر ( الظفر بالأعداء . قال اللّه تعالى ) « تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا ( فاصبر ) يا محمد على أذى مشركي قومك كما صبر نوح على أذى قومه ( إن العاقبة ) يعني النصر والظفر على الأعداء والفوز بالسعادة الآخروية ( للمتقين ) » عن الشرك والمعاصي ( ومنها ) أي من الخيرات الكائنة في الصبر ( الظفر بالمراد ، قال اللّه تعالى« وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ » )يعني وتمت كلمة اللّه وهي وعدهم بالنصر علي عدوهم والتمكين في الأرض من بعدهم ، وقيل كلمة اللّه هي قوله« وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ »الآية والحسنى صفة للكلمة وهي تأنيث الأحسن وتمامها إنجاز ما وعدهم به من تمكينهم في الأرض وإهلاك عدوهم ( بما صبروا ) بسبب صبرهم على الشدائد