پرش به محتوای اصلی

سراج الطالبين ( شرح منهاج العابدين للغزالي ) — صفحه 366

پدیدآورندگان:

ص۳۶۶
شرح
ويعظم ضرره : أي لأنه يترتب عليه اختلاف الأنساب ، وكم ورد في ذمه والتشديد فيه : قال عليه الصلاة والسّلام « إن أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط » وقال عليه الصلاة والسّلام « إذا كثر اللوطية رفع اللّه عز وجل يده عن الخلق فلا يبالي في أي واد هلكوا » . وقال عليه الصلاة والسّلام « لعن اللّه من عمل عمل قوم لوط ثلاثا » وهو من عملهم كما قصه اللّه علينا في غير ما آية تحذيرا لنا أن نفعل فعلهم فيصيبنا ما أصابهم . قال تعالى« فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها »الآية . ومنها ترك الختان بعد البلوغ ، إذ هو واجب حينئذ على المكلف سواء الذكر والأنثى ، وكان من ملة إبراهيم عليه السّلام . قال تعالى« ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً ». وقال عليه الصلاة والسّلام لرجل أسلم « ألق عنك شعار الكفر واختتن » أما ختان الصبى والمجنون فغير واجب . قال العلامة ابن حجر في الزواجر : وتركه بعد البلوغ من الرجل والمرأة من الكبائر كذا ذكره بعضهم ؛ وله نوع اتجاه في ترك ختان الذكر لما يترتب عليه من المفاسد التي من جملتها ترك الصلاة غالبا ، لأن غير المختون لا يصح استنجاؤه حتى يغسل الحشفة التي داخل قلفته ، لأنها لما كانت مستحقة الإزالة كان ما تحتها في حكم الظاهر فوجب غسله : والظاهر من أحوال غير المختون التساهل في ذلك وعدم الاعتناء فلا تصح صلاته ، وكان هذا ملحظ من عده كبيرة ، وأما في حق الأنثى فلا وجه لكونه كبيرة ، ثم رأيت في كلام الأصحاب ما يصرح بما ذكرته وذلك أنهم حكوا وجهين في قبول شهادة الأقلف . قال بعض شراح المنهاج كالكمال الدميري والصحيح أنا إذا أوجبنا الختان فتركه بلا عذر فسق ، فأفهم أن الكلام إنما هو في الذكر دون الأنثى وأن الذكر يفسق بتركه الختان بلا عذر ، ويلزم من فسقه به كونه كبيرة ووجهه ما قدمته . قال بعضهم وعدّ هذا من معاصي الفرج باعتبار أنه متعلق به ، وإلا فهو من المعصية بكل البدن فليتأمل . ( تنبيه : فيما جاء في حفظ الفرج ) روى « أن كفلا من بني إسرائيل كان لا يتورع من ذنب أتته امرأة فأعطاها ستين دينارا ليطأها ، فلما راودها عن نفسها ارتعدت وبكت ، فسألها فقالت هذا عمل ما عملته وحملتني عليه الحاجة ، فقال أنا أحرى بذلك اذهبي فلك ما أعطيتك وو اللّه لا أعصيه بعدها أبدا ، فمات من ليلته فأصبح مكتوبا على بابه : إن اللّه قد غفر للكفل » وفي الحديث « من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه تضمنت له بالجنة » . وعشق بعض العرب امرأة فمكنته من نفسها ، فلما أراد الفعل وقف ففكر وأراد القيام ، فقالت له مالك ؟ فقال إن من يبيع جنة عرضها السماوات والأرض بقدر فتر لقليل الخبرة بالمساحة ثم تركها . ووقع لبعض الصالحين أنه حدثته نفسه بفاحشة فأدخل أصبعيه بفتيلة وقال يا نفس إن صبرت على حرها مكنتك مما تريدين ، فحست نفسه أن روحه كادت تخرج من شدة حرها وهو يتجلد على ذلك ويقول هل تصبرين وإذا لم تصبرى على هذه النار اليسيرة التي طفئت بالماء سبعين مرة حتى
سراج الطالبين ( شرح منهاج العابدين للغزالي ) — صفحه 366 | السيد احمد بن زيني دحلان