في حياتهم .
واعلم أنهم عالمون بحضورك وقيامك وزيارتك ، وانه يبلغهم سلامك وصلواتك ، فمثل صورهم الكريمة في خيالك موضوعين على اللحد بإزائك ، وأحضر عظيم رتبتهم في قلبك ، وتذكر كلماتهم الشريفة ومواعظهم المنيفة ونصائحهم الشافية وهدايتهم الكافية الوافية .
الركن الثاني في العبادات ، وفيه أبواب :
الباب الأول في جملة الحقوق التي تلزم الإنسان :
روى الصدوق في الفقيه عن زين العابدين عليه السلام قال :
حق اللّه الأكبر أن تعبده لا تشرك به شيئا ، فإذا فعلت ذلك باخلاص جعل لك على نفسه أن يكفيك أمر الدنيا والآخرة .
وحق نفسك عليك أن تستعملها بطاعة اللّه تعالى .
وحق اللسان إكرامه عن الخنا وتعويده الخير وترك الفضول التي لا فائدة فيها والبر بالناس وحسن القول فيهم .
وحق السمع تنزيهه عن سماع الغيبة وسماع ما لا يحل له سماعه .
وحق البصر أن تغضه عما لا يحل لك وتعتبر بالنظر به .
وحق يدك أن لا تبسطها إلى ما لا يحل لك .
وحق رجليك أن لا تمشي بهما إلى ما لا يحل لك فيهما تقف على الصراط فانظر أن لا تزل بك فتردى بهما في النار .
وحق بطنك أن لا تجعله وعاءا للحرام ولا تزيد على الشبع .
وحق فرجك أن تحصنه عن الزنا وتحفظه من أن ينظر إليه .