وقال النبي ( ص ) : صدقة السر تطفئ غضب الرب .
وقال الصادق ( ع ) : كل ما فرض اللّه عليك فاعلانه أفضل من أسراره ، وكلما كان تطوعا فأسراره أفضل من اعلانه .
وسئل النبي ( ص ) : أي الصدقة أفضل ؟ قال : ان تتصدق وأنت صحيح شحيح تأمل البقاء وتخشى الفاقة ، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت :
لفلان كذا ولفلان كذا .
وينبغي أن تستصغر الإعطاء ليعظم عند اللّه تعالى وهو يذكر التوفيق والثواب . قال الصادق ( ع ) : رأيت المعروف لا يصلح الا بثلاث خصال :
تصغيره ، وستره ، وتعجيله . فإنك إذا صغرته عظمته عند من تصنعه إليه ، فإذا سترته تممته ، وإذا عجلته هنأته ، وان كان غير ذلك محقته .
وان يعطي الأجود والأحب والأبعد عن الشبهة . قال تعالى :
« لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون »
وقال تعالى :
« أنفقوا من طيبات ما كسبتم »
، وان يقبل يده بعد الإعطاء ، فقد ورد أن اللّه تعالى يأخذها قبل أن تقع في يد السائل ، فإنه عز وجل يأخذ الصدقات ، وأن يلتمس الدعاء من الآخذ ، فقد ورد أن دعاءه يستجاب فيه ، وأن يصرف إلى من في اعطائه أكثرية الأجر كالأرحام والعلماء والصلحاء ، ولا يرد السائل الا بلطف ، فورد : أكرم السائل ببذل يسير أو برد جميل ، ولا يحتقر ما عنده ، فورد : لا تستحيوا من إعطاء القليل فإن الحرمان أقل منه .
ويجتنب المن والأذى كما قال تعالى :
« لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى »
. والمن : أن يرى نفسه محسنا ، بل المحسن هو القابض لايصاله إلى الثواب والانجاء من العقاب ، وكونه ذئبا عنه تعالى ، وهو حق اللّه عز وجل أحال عليه الفقير انجازا لما وعده من الرزق . والأذى التعيير والتوبيخ والقول السيئ والقطوب والاستخدام وهتك الستر والاستخفاف .