عن الناس »
. قال لها : عفى اللّه عنك . قالت :
« واللّه يحب المحسنين »
.
قال : اذهبي فأنت حرة لوجه اللّه تعالى .
وروي أنه عليه السلام دعى مملوكه مرتين فلم يجبه وأجابه في المرة الثالثة ، فقال له : يا بني أما سمعت صوتي ؟ قال : بلى . قال : فما لك لم تجبني . قال : أمنتك . قال : الحمد للّه الذي جعل مملوكي يأمنني .
الباب الثاني عشر في حقوق الزوجين
لكل من الزوجين حق يجب على صاحبه القيام به ، بالكتاب والسنة والإجماع ، ولا بد من الإتيان به من دون طلب ولا استعانة بالغير ولا إظهار كراهة في تأديته بل باستبشار وانطلاق وجه .
( أما حقه عليها ) فان تطيعه ولا تعصيه ، ولا تتصدق من بيته الا باذنه ، ولا تصوم تطوعا الا باذنه ، ولا تمنعه نفسها وان كانت على ظهر قتب ، ولا تخرج من بيتها الا باذنه ، وان خرجت بغير إذنه لعنتها ملائكة السماء وملائكة الأرض وملائكة الغضب وملائكة الرحمة حتى ترجع إلى بيتها ، كما في الأخبار .
( وأما حقها عليه ) فأن يسدّ جوعتها ، ويستر عورتها ، ولا يقبح لها وجها . وقال رسول اللّه ( ص ) : خياركم خياركم لنسائكم . وفي رواية :
خيركم خيركم لنسائه ، وأنا خيركم لنسائي .
وقال ( ص ) : عيال الرجل أسراؤه ، وأحب العباد إلى اللّه تعالى أحسنهم صنيعا إلى أسرائه .
وقال ( ص ) : انما مثل المرأة مثل الضلع المعوج ، ان تركته انتفعت به وان أقمته كسرته .
وقال ( ص ) : من صبر على خلق امرأة سيئة الخلق واحتسب في ذلك الأجر أعطاه اللّه تعالى ثواب الشاكرين .