والمسامحة ، أي ترك بعض ما لا يجب تركه .
وللعدالة اثنا عشر نوعا :
الصداقة ، أي صرف الهمّة في تهيئة ما يحتاج إليه الصديق محبّة له .
والألفة ، أي اتّفاق الآراء في طلب المعاش حتّى يتعاون بعضهم ببعض .
والوفاء ، أي عدم التجاوز عن طريق المواساة .
والشفقة ، أي صرف الهمّة في إزالة المكروه المتوقّع بالنسبة إلى الغير .
وصلة الرحم ، أي تشريك الأقارب مع نفسه في الخيرات الدنيويّة .
والمكافاة ، أي مقابلة الإحسان بالاحسان .
وحسن الشركة ، أي يكون أخذه وإعطاؤه موافقا للجميع معتدلا .
وحسن القضاء ، وهو أن يكون إحسانه خاليا عن المنّ والأذى .
والتودّد ، أي طلب مودة الأكفاء من أهل الفضل بحسن اللقاء .
والتسليم ، أي حسن التلقّي والرضا بأفعال اللّه ورسله وأوليائه ، وإن لم يتعقّلها أو لم توافق طبعه .
والتوكّل ، وهو تفويض الأمر الغير المقدور له إلى اللّه .
والعبادة ، أي تعظيم اللّه وإكرام أوليائه والعمل بموجبات الشريعة ، ولا يتمّ إلّا بالتقوى .
ثمّ إنّ لكلّ من هذه الأنواع كأجناسها طرفي افراط وتفريط ، هي أنواع الرذائل ، وربما لم يكن لأغلبها أسماء معيّنة وألفاظ موضوعة ، لكن بعد العلم بحقيقة الفضيلة يعرف طرفا افراطها وتفريطها ، وإن لم يعرف اللفظ المخصوص .
ونحن نذكر في هذا الكتاب بما سيأتي فيه من الفصول والأبواب جنس كلّ فضيلة مع أعظم أنواعها ولوازمها شرفا ونفعا ، وجنس كلّ رذيلة مع أظهر أنواعها ولوازمها فسادا وإهلاكا ، إذ ليس في كتب القوم ما يحيط
كشف الغطاء عن وجوه مراسم الإهتداء — صفحة 62
مساهمون: محسن الأسدي
ص٦٢