النمّام . . . الحديث » . « 1 »
وروي أنّه أصاب بني إسرائيل قحط فاستسقى موسى مرّات فما أجيب ، فأوحى اللّه إليه : أنّي لا أستجيب لك ولمن معك وفيكم نمّام قد أصرّ على النميمة ، فقال موسى : يا ربّ من هو حتّى نخرجه من بيننا ؟ فقال :
يا موسى ! أنهاكم عن النميمة وأكون نمّاما ؟ فتابوا بأجمعهم وسقوا . « 2 »
وقال الصادق عليه السّلام : « من روى على مؤمن رواية يريد بها شينه وهدم مروءته ليسقطه من أعين الناس أخرجه اللّه من ولايته إلى ولاية الشيطان ، ولا يقبله الشيطان » « 3 »
وكيف لا يكون النمّام من أخبث الناس مع عدم انفكاكه عن الكذب والغيبة والغدر والخيانة والنفاق والحقد والحسد والإفساد في الأرض وقطع ما أمر اللّه به أن يوصل .
ثم اللازم على من يحمل إليه النميمة تكذيب النمّام لفسقه بها ، وقد قال اللّه تعالى
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا .
« 4 »
بل ينهاه وينصحه لقوله تعالى :
وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ
« 5 »
فإن لم يقبل أعرض عنه لقوله تعالى :
وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ .
« 6 »
وأن لا يحكي عنه ما سمعه منه فيصير مثله .
روى محمد بن الفضيل عن الكاظم عليه السّلام أنّه قال : جعلت فداك الرجل
هامش
( 1 ) المحجة البيضاء : 5 / 276 .
( 2 ) المحجة البيضاء : 5 / 276 .
( 3 ) الكافي : 2 / 358 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الرواية على المؤمن ، ح 1 .
( 4 ) الحجرات : 6 .
( 5 ) لقمان : 17 .
( 6 ) الأعراف : 199 .