المقام الثاني في ذكر معظم الفضائل المتعلّقة بالقوّة الغضبية وفيه فصول
[ فصل في الشجاعة ]
فصل الشجاعة إحدى الفضائل الأربع النفسانية وهي جنس لفضائل القوّة الغضبيّة .
وقد عرفت أنها عبارة عن تعديلها بإطاعتها للقوّة العقلية في الاقدام على الأهوال وسكونها تحت أمرها ونهيها . وقد تقدّم في الفصول السابقة ما يكفيك في معرفة فضيلتها ، كما يظهر لك في الفصول الآتية أيضا .
وبديهة العقل تشهد بحسنها ، وأن بها يتم الرجولية والفحلية ، وكفاه مدحا كونه من أظهر صفات أمير المؤمنين عليه السّلام وذرّيته الطيّبين سلام اللّه عليهم أجمعين .
وقد قال اللّه تعالى في مدح جماعة من المؤمنين :
أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ .
« 1 »
وقال الحسن بن علي عليهما السّلام في وصف أخ له :
« كان ضعيفا مستضعفا فإذا جاء الجدّ كان ليثا عاديا » . « 2 »
وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ثلاث خصال من كنّ فيه استكمل خصال الايمان : إذا
هامش
( 1 ) الفتح : 29 .
( 2 ) الكافي : 2 / 237 - 238 ، كتاب الايمان والكفر ، باب المؤمن وعلاماته ، ح 26 .