الانسان وخسّته في بدو خلقته ، ونهاية شرفه وجلالته في خاتمته ، فلو كان شيء أشرف من العلم كان أحرى بالذكر في مقام الامتنان ، مع أنّ تعليق الحكم بالأكرمية مع وصفها بالتعليم يشعر بالعلّية فلو كان أشرف منه كان أولى بالاقتران .
وخصّ العلماء بخمس مناقب :
الايمان :
وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا .
« 1 »
والتوحيد :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ .
« 2 »
والحزن والبكاء :
إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
- إلى قوله - :
وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً .
« 3 »
والخشوع تلك الآية .
والخشية :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ .
« 4 »
وقال لنبيّه مع ما آتاه من العلم :
وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً .
« 5 »
وقال :
وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً .
« 6 »
إلى غير ذلك من الآيات .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ، فاطلبوا العلم في مظانّه ، واقتبسوه من أهله ، فإنّ تعلّمه للّه حسنة ، وطلبه عبادة ، والمذاكرة له تسبيح ، والعمل به جهاد ، وتعليمه من لا يعلمه صدقة ، وبذله لأهله قربة إلى اللّه لأنّه معالم الحلال والحرام ، ومنار سبيل الجنّة ، والمونس في الوحشة ، والصاحب في الغربة والوحدة ، والمحدث في الخلوة ، والدليل
هامش
( 1 ) آل عمران : 7 .
( 2 ) آل عمران : 18 .
( 3 ) الإسراء : 109 .
( 4 ) فاطر : 28 .
( 5 ) طه : 114 .
( 6 ) البقرة : 269 .