Skip to main content

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — Page 440

Contributors:

P.440
أما درجات العلوم فمثاله أن يبصر زيدا في الدار عن قرب وفي صحن الدار في وقت إشراق الشمس فيكمل له إدراكه والآخر يدركه في بيت أو من بعد أو في وقت عشية فيتمثل له في صورته ما يستيقن معه أنه هو ، ولكن لا يتمثل في نفسه الدقائق والخفايا من صورته ، ومثل هذا متصور في تفاوت المشاهدة للأمور الإلهية . وأما مقادير العلوم فهو بأن يرى في الدار زيدا وعمرا وبكرا وغير ذلك وآخر لا يرى إلا زيدا فمعرفة ذلك تزيد بكثرة المعلومات لا محالة . فهذا حال القلب بالإضافة إلى العلوم واللّه تعالى اعلم بالصواب . بيان حال القلب بالإضافة إلى أقسام العلوم العقلية والدينية والدنيوية والأخروية : اعلم أن القلب بغريزته مستعد لقبول حقائق المعلومات كما سبق ، ولكن العلوم التي تحل فيه تنقسم إلى عقلية وإلى شرعية . والعقلية تنقسم إلى ضرورية ومكتسبة . والمكتسبة إلى دنيوية وأخروية .
Commentary
( أما الدرجات ) الكشفية ( فمثاله أن يبصر زيدا في الدار من قرب وفي صحن الدار في وقت إشراق الشمس فيكمل له إدراكه والآخر يدركه في بيت أو من بعد أو في وقت عشية فيتمثل له من صورته ما يستيقن معه إنه هو ، ولكن يتمثل في نفسه الدقائق والخفايا من صورته ، ومثل هذا متصوّر في تفاوت المشاهدة للأمور الإلهية ) وقد أشار إلى هذا صاحب القوت بقوله : ومثل ذلك أيضا أن ترى الشيء بالنهار فتعرفه معرفة عين وتعرف مكانه بنظر لا تخطئه ، ثم إنك تحتاج إليه ليلا فلست تعرف مكانه ، رأي عين ، وإنما تقصده بمعرفة استدلال عليه وبحسن ظن أنه موجود أو بعرف معهود أنه لا يتحوّل ، وكذلك الأدلة التي هي للغائبات وسقوطها مع الشهادات وبمعناهما رؤية الشيء بنور القمر فإنه يشبح ويلوح المشكلات ورؤيته في ضياء الشمس ، فإنها تكشف الأمور على ما هو به فهو مثل لنور اليقين إلى نور الإيمان . ( وأما مقادير العلوم فهو بأن يرى في الدار زيدا وعمرا وبكرا وغير ذلك وآخر لا يرى إلا زيدا فمعرفة ذلك تزيد بكثرة المعلومات لا محالة فهذه حالة القلب بالإضافة إلى العلوم ) .

بيان حال القلب بالإضافة إلى أقسام العلوم العقلية والدينية والدنيوية والأخروية :

( اعلم أن القلب بغريزته ) أي بطبيعته الفطرية ( مستعد لقبول حقائق المعلومات كما سبق ) تقريره آنفا ، ( ولكن العلوم التي تحل فيه تنقسم إلى عقلية وشرعية والعقلية تنقسم إلى ضرورية ومكتسبة والمكتسبة تنقسم إلى دنيوية وأخروية .