النوع السادس : في صدقة الفطر :
Commentary
الخمس » وكذا أورد البيهقي هذا الحديث في باب زكاة الركاز . وهذه الرواية تدفع الجواب الذي ذكر البيهقي أن الشافعي أشار إليه وهو أنه ورد فيما يوجد ظاهرا فوق الأرض لأن الكنز على ما ذكره الجوهري وغيره هو المال المدفون .
وفي الفائق للزمخشري : الركاز ما ركزه اللّه في المعادن من الجواهر .
وقال الهروي اختلف في تفسير الركاز أهل العراق وأهل الحجاز ، فقال أهل العراق : هي المعادن ، وقال أهل الحجاز هي كنوز أهل الجاهلية ، وكل محتمل في اللغة ، وذكر نحو صاحب المشارق ، وعطف الركاز على الكنز في الحديث الذي ذكرناه دليل على أن الركاز غير الكنز وأنه المعدن كما يقول أهل العراق فهو حجة لمخالف الشافعي .
وقال الخطابي : الركاز وجهان فالمال الذي يوجد مدفونا في الأرض لا يعلم له مالك وعروق الذهب والفضة ركاز .
وقال الطحاوي في أحكام القرآن : وقد كان الزهري وهو راوي حديث الركاز يذهب إلى وجوب الخمس في المعادن : حدثنا يحيى هو ابن عثمان المصري ، حدثنا نعيم ، حدثنا ابن المبارك ، حدثنا يونس ، عن الزهري في الركاز : المعدن واللؤلؤ يخرج من البحر والعنبر في ذلك الخمس اه .
وروى ابن عبد البر عن الأوزاعي مثل قول الزهري في وجوب الخمس في المعادن واللّه أعلم .