تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 682

مساهمون:

ص٦٨٢
شرح
قال الحافظ : رواه البخاري من حديث ابن عمر .

فصل في مسائل الرمي وتفاريعها :

إحداها : إذا ترك رمي يوم القر عمدا أو سهوا هل يتداركه في اليوم الثاني والثالث ؟ أو ترك رمي اليوم الثاني أو رمي اليومين الأولين هل يتداركه في اليوم الثالث ؟ فيه قولان : التفريع : إن قلنا أداء فجملة أيام منى في حكم الوقت الواحد وكل يوم للقدر المأمور به فيه وقت اختيار كأوقات الاختيار للصلوات ، ويجوز تقديم رمي يوم التدارك على الزوال ، وإن قلنا إنه قضاء فتوزيع الأقدار المعينة على الأيام مستحق ، ولا سبيل إلى تقديم رمي يوم على يوم ولا إلى تقديمه على الزوال ، وهل يجوز بالليل ؟ فيه وجهان أصحهما نعم لأن القضاء لا يتأقت ، وهل يجب الترتيب بين الرمي المتروك ورمي يوم التدارك ؟ فيه قولان أصحهما : نعم . التفريع : إن لم نوجب الترتيب ، فهل يجب على أصحاب الأعذار كالرعاة ؟ فيه وجهان قاله في التتمة ، ولو رمى إلى الجمرات كلها عن اليوم قبل أن يرمي إليها عن أمسه أجزأه إن لم نوجب الترتيب ، فإن أوجبناه ، فوجهان أصحهما أنه يجزئه ويقع عن القضاء ، ولو رمى إلى كل جمرة أربع عشرة حصاة سبعا عن أمسه وسبعا عن يومه جاز إن لم نعتبر الترتيب ، وإن اعتبرناه لا يجوز وهو نصه في المختصر هذا كله في رمي اليوم الأول والثاني من أيام التشريق ، أما إذا ترك رمي يوم النحر ففي تداركه في أيام التشريق طريقان . أصحهما أنه على قولين . الثانية : يشترط في رمي أيام التشريق الترتيب في المكان وهو أن يرمي أولا إلى الجمرة التي تلي مسجد الخيف وهي أقرب الجمرات من منى وأبعدها من مكة ، ثم إلى الجمرة الوسطى ، ثم إلى الجمرة القصوى وهي جمرة العقبة فلا يعتد برمي الثانية قبل تمام الأولى ولا بالثالثة قبل تمام الأوليين ، وعند أبي حنيفة لو عكسها أعاد ، فإن لم يفعل أجزأه ، فلو ترك حصاة ولم يدر من أين تركها أخذ بأنه تركها من الجمرة الأولى ورمى إليها واحدة ويعيد رمي الأخيرتين ، وفي اشتراط الموالاة بين رمي الجمرة الواحدة خلاف . الثالثة : إذا ترك رمي بعض الأيام وقلنا إنه يتدارك في بقية الأيام فيتدارك ولا دم عليه وقد حصل الانجبار ، ولو نفر يوم النحر أو يوم النفر قبل أن يرمي ثم عاد ورمى قبل الغروب وقع الموقع ولا دم عليه ، ولو فرض ذلك في النفر الأول فكمثل ذلك في أصح الوجهين ، ولو لم يتدارك ما تركه ، أو قلنا لا يمكن التدارك لزم الدم لا محالة يختلف ذلك بحسب قدر المتروك وفيه صور . إحداها : إذا ترك رمي أيام التشريق والتصوير فيما إذا توجه عليه رمي اليوم الثالث أيضا ففيه قولان : أحدهما : يلزمه ثلاثة دماء ، لكن رمي كل يوم عبادة برأسها ، والثاني لا يجب أكثر من دم كما لا يجب لترك الجمرات الثلاث أكثر من دم ولو ترك معها رمي يوم النحر أيضا إن قلنا
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 682 | مرتضى الزبيدي