« الخشّع الأبصار » يقال خشع ببصره إلى الأرض إذا لم يرفع طرفه .
« النّظر إليك » إلى عرشك أو عظمتك .
« النّواكس » جمع ناكس وهو المتطأطىء رأسه ، روي في الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم مررنا ليلة المعراج بملائكة من ملائكة اللّه عز وجل خلقهم اللّه كيف شاء ، ووضع وجوههم كيف شاء ، ليس شيء من أطباق وجوههم إلّا وهو يسبّح اللّه ويحمده من كل ناحية بأصوات مختلفة ، أصواتهم مرتفعة بالتسبيح والبكاء من خشية اللّه ، فسألت جبرئيل عنهم فقال كما ترى خلقوا ، إن الملك منهم إلى جنب صاحبه ما كلّمه قط ، ولا رفعوا رؤوسهم إلى ما فوقهم ، ولا خفضوها إلى ما تحتهم ، خوفا من اللّه وخشوعا ، فسلمت عليهم فردوا عليّ إيماء برؤوسهم لا ينظرون إليّ من الخشوع ، فقال لهم جبرئيل هذا محمد نبي الرحمة أرسله اللّه إلى العباد رسولا ونبيا وهو خاتم الأنبياء وسيدهم أفلا تكلمونه ، قال فلما سمعوا ذلك من جبرئيل أقبلوا عليّ بالسلام وبشروني وأكرموني بالخير لي ولأمتي .
« المستهترون » المولعون .
« دون عظمتك » أي عند النظر إليها ، أو قبل الوصول إليها .
« تزفر » أي تصوت والزفير أول نهيق الحمار .
« سبحانك ما عبدناك حقّ عبادتك »
صدوره منهم على سبيل التعجب ، وهو إما تعجب من جهنم وأهوالها ، وإما من ارتكاب أهل المعاصي للأعمال القبيحة الموجبة لذلك العذاب ، ويجوز أن يكون هذا الكلام تنزيها له تعالى عن أن يكون قد عبده الملائكة العبادة اللائقة بذاته حتى تكون نجاتهم من النار بإزائها ، وقيل هو تنزيه له تعالى عن أن يكون جائرا أو ظالما في عذاب أولئك .
« وعلى الرّوحانيّين » نسبة إلى الروح وهو نسيم الريح والألف والنون من زيادات النسب ، سمي به
نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية — صفحة 89
مساهمون: السيد نعمة الله الجزائري
ص٨٩