« متون زجره » أي عظائم مناهيه .
« بل تأنّانا برحمته تكرّما » التأني الرفق ، والتكرم المبالغة في الكرم ، وفي القاموس تكرم عنه أي تنزّه وهو يناسب المقام أيضا .
« وانتظر » أي عاملنا معاملة من انتظر صاحبه .
« حلما منه » وفي بعض النسخ تحلما ، وكأن النكتة فيه الإشعار بأن أعمالنا ليست مظان الحلم ، بل الحليم عنها يحتاج إلى أن يتكلفه .
« لم نفدها » بكسر الفاء وفتحها ، قال في القاموس أفدت المال استفدته وأعطيته ضد ، فعلى رواية كسر الفاء يكون مأخوذا من الإفادة بمعنى الاستفادة ، وعلى رواية الفتح يكون بمعنى الإعطاء ، وفي س نعتدها أي نعددها من العد .
« لقد حسن » هو جواب لو ، لأنه بمعنى قوله لكان كثيرا ، وقيل الجواب محذوف والتقدير لكفانا .
« بلاؤه » أي نعمته .
« لمن كان قبلنا » إذ كانت توبة بعض الأمم السالفة قطع العضو الجاني أو إحراقه بالنار ، وفي بني إسرائيل كانت توبتهم قتل نفوسهم ، بحكم قوله تعالى :
فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
. روي أن موسى عليه السّلام أمرهم أن يقوموا صفين ، فاغتسلوا ولبسوا أكفانهم ، وجاء هارون باثني عشر ألفا ممن لم يعبدوا العجل ، ومعهم الشفار المرهفة ، فلما قتلوا سبعين ألفا تاب اللّه على الباقي ، وجعل قتل الماضين شفاعة لهم ، وروي أن الرجل كان يبصر ولده ووالده وجاره وقريبه فلم يمكنه المضي لأمر اللّه ، فأرسل اللّه ضبابة أو سحابة سوداء لا يتباصرون تحتها وأمروا أن يحتبوا بأفنية بيوتهم ، ويأخذ