دعاؤه عليه السلام في الإلحاح على الله تعالى
« أعلمهم بك » تلميح إلى قوله تعالى
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
والمراد بهم العلماء الربانيون وهم العاملون بما علموا أو هم العلماء حقيقة وعلى الإطلاق ، وأما من علم المسائل وسلب العمل بها فهو خارج عن عدادهم على التحقيق .
« قضاءك » أي حلمك .
« أرداني » .
أهلكني مأخوذ من الردى بمعنى الهلاك أو أسقطني في بئر غضبك من قولهم تردى فلان في البئر أي سقط فيه . « لسكون عروقه » كناية عن صحة البدن فإن المرض يحرك العروق الساكنة ، روى يعقوب بن شعيب قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : إن في ابن آدم ثلاثمائة وستين عرقا منها ثمانية وثمانون متحركة ومنها مائة وثمانون ساكنة فلو سكن المتحرك لم ينم ولو تحرك الساكن لم ينم ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إذا أصبح قال الحمد للّه رب العالمين كثيرا على كل حال ثلاثمائة وستين مرة وإذا أمسى قال مثل ذلك على عدد العروق .
« لما هو صائر » صلة للفكر .
« وأظلّه الأجل » أي دنا منه يقال ظلّك فلان إذا دنا منك كأنه ألقى عليك ظله .
« وأن تثنيني بالكثير من كرامتك » أي تعطفني وتأخذني إليك متلبسا بالكثير من كرامتك ، وقيل المراد تثنيني عن الذنوب بسبب الكثير من كرامتك وفي نسخة تثيبني من الثواب ولعله الأول .